الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
160
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والآخرة ، ولكن ادع الله أن يشجع به جنبك ، ويقوي به ضعفك ، ويؤنس به وحشتك ، ويجدد به كل ساعة رغبتك ، ثم أنصَرَف وتركني » « 1 » . الخضر ولقاؤه بالشيخ عبد الله بن المبارك وفي كتاب المستغيثين بالله عن عبد الله بن المبارك قال : « خرجت إلى الجهاد ومعي فرس فبينما أنا في الطريق صُرع الفرس ، فمر بيَّ رجل حسن الوجه طيب الرائحة فقال : تحب أن تركب فرسك ؟ فقلت : نعم . فوضع يده على جبهة الفرس حتى انتهى إلى مؤخره ، وقال : أقسمت عليك أيتها العلة بعزة الله وبعظمة عزة الله وبجلال الله وبقدرة قدرة الله وسلطان سلطان الله وبلا اله إلا الله وبما جرى به القلم من عند الله وبلا حول ولا قوة إلا بالله إلا انصرفت فانتفض الفرس فأخذ الرجل بركابي وقال : اركب ، فركبت ولحقت بأصحابي ، فلما كان من غدوة غد ظهر لنا بالغدو فإذا هو بين أيدينا . فقلت : ألست صاحبي بالأمس ؟ قال : بلى . فقلت : سألتك الله من أنت ؟ فوثب فاهتزت الأرض تحته خضراء ، وإذا هو الخضر عليه السلام . قال : ابن المبارك فما قلت هذه الكلمات على شيء إلا شفي بإذن الله » « 2 » . الخضر ولقاؤه بالشيخ أحمد بن أبي الحواري يقول : « علمني الخضر عليه السلام رقية للوجع فقال : إذا أصابك فضع يدك على الموضع وقل : وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ، فلم أزل أقولها على الوجع فيذهب لساعته » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 31 30 . ( 2 ) - الشيخ علي القاري مخطوطة حال الخضر - ص 15 . ( 3 ) - محمد سعيد الكردي الجنيد - ص 29 .